يزور رئيس الوزراء الدكتور أحمد عوض بن مبارك، روسيا منذ أيام، وهي الدولة الأولى التي يزورها عقب تعيينه رئيسا للوزراء مطلع الشهر الجاري، ما أثار التساؤلات بشأن أسباب هذه الزيارة المفاجئة.
وبشأن ذلك، يقول المحلل والكاتب السياسي سليمان العقيلي، إن نذر عودة الحرب الباردة بين الغرب والشرق، تلوح في أفق العلاقات الدولية. خاصة مع ضعف البصيرة الامريكية باطلاق حرب تجارية ضد بكين قد يدفعها للتموضع مع موسكو في نزاع مقبل .
ويضيف “وفيما تخوض الولايات المتحدة ما يشبه الحرب في جنوب البحر الاحمر وخليج عدن ؛ دفاعاً عن سلامة الملاحة الدولية. وعن المصالح الاسرائيلية خصوصاً. قد توفر هذه الحرب التي ربما تتحول الى حرب استنزاف امريكية فرصة ملائمة لخصوم واشنطن لتقديم دعم سري الى الطرف المشتبك معها ؛ وهم الايرانيون و وكلاؤهم المحليون الحوثيون” .
وتابع في مقال له نشره مركز أبعاد للدراسات، واطلع عليه المشهد اليمني، “ومن هنا تأتي المخاوف الخليجية واليمنية من تحول النزاع في البحر الاحمر الى صراع دولي تكون اليمن والسلامة الاقليمية اول ضحاياه. وهذا مالم يخطر باكثر المراقبين تشاؤماً “.
ويضيف: “لهذه المخاوف جاء رد الفعل اليمني بزيارة مفاجئة لرئيس الوزراء الجديد احمد بن مبارك الذي اختار موسكو اول عاصمة دولية يزورها”.
ويشير إلى أن “وفي المواقف التي واكبت الاجتماعات ادان الطرفان الاعتداء على سلامة الملاحة في البحر الاحمر وهو موقف يحمد للروس المتمسكون حتى الان بالقانون الدولي”.
ويلفت: “لكن وزير الخارجية الروسي لافروف تمايز عن نظيره اليمني بانتقاد الضربات الامريكية البريطانية لمواقع الحوثيين العسكرية و تلخص مبعث انتقاده لها بقوله انها لم تكن بتفويض من مجلس الامن التي تملك فيه موسكو حق النقض”.
وقال إن “هذه مناكفة روسية متوقعة تجاه واشنطن. ان لم تتطور الى انحياز الى ايران والحوثيين لاحقاً . وهو ما تخشاه الحكومة اليمنية الشرعية وحلفاؤها الخليجيين”.
وخلص المحلل العقيلي إلى أن “التطورات في اشتباكات جنوب البحر الاحمر وخليج عدن مفتوحة على كل الاحتمالات ، فرغم نعومة القبضة الامريكية وتديرها بالدفاع عن النفس. الا ان الايراني والحوثي الباحثين عن الشعبوية الاقليمية والشرعية المحلية يحاولان الظهور بصورة المناضل بمناجزة القوة الامريكية والمدافع عن فلسطين !”.
ويسدرك: “ويبدو ان خصومهم الامريكيين لا يمانعون في اسداء هذا الصفة لكل منهما في اطار سياسة الغرب لتوازن القوة في الشرق الاوسط ! وهذه اللعبة السياسية الغربية محفوفة بالمخاطر . فهي تثير غضب الحلفاء ، وتغري الخصوم بمزيد من الاندفاع. بما في ذلك الخصوم الدوليين”.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
أسباب برودة القدمين حتى مع ارتداء الجوارب الدافئة
-
أسوأ وأفضل الاقتصادات العربية أداء في 2026 و2027
-
عاجل: إعادة فتح طريق المدينة – الضباب في تعز أمام المواطنين
-
تفاصيل القبض على مسؤولين كبار في مصر بتهمة الفساد
-
ظلال الحرب تعكر صفو الرحلة الإيمانية.. المعتمرون يجدون أنفسهم في مرمى الضربات الحوثية
-
"الأسوأ لم يأت بعد".. لماذا انهارت شحنات الهواتف الذكية 22%؟
-
النحاس يتراجع وبورصة كوريا تهوي 8% مع هروب المستثمرين من المخاطر

ظلال الحرب تعكر صفو الرحلة الإيمانية.. المعتمرون يجدون أنفسهم في مرمى الضربات الحوثية
أسعار الصرف في اليمن اليوم الخميس.. كم سجل الدولار والريال السعودي في عدن وصنعاء؟
عاجل: إعادة فتح طريق المدينة – الضباب في تعز أمام المواطنين
اليمن يدين افتتاح الحكومة الكولومبية سفارتها لدى الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة
مصدر يكشف الحجم الحقيقي لأضرار الهجوم الحوثي الباليستي على المقر الرئيسي لأرامكو في الظهران
مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه ضمن 11 شركة كبرى في دبي تتعهد بتوظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في عملياتها






