قضى طاقم فرقاطة فرنسية 50 يوما في مهمة بالبحر الأحمر، هناك حيث اختبروا لأول مرة تجربة فتح النار وإسقاط صواريخ الحوثيين.
وعلى متن الفرقاطة الفرنسية لانغدوك العائدة إلى ميناء طولون بعد مهمة في البحر الأحمر، يروي أعضاء الطاقم تجربتهم واضطرارهم للمرة الأولى لفتح النار وإسقاط صواريخ وطائرات مسيّرة أطلقها الحوثيون من اليمن.
وفي مركز العمليات، قلب السفينة حيث يتم توجيه العمليات من عشرات شاشات التحكم، يقول روبن إنه لن ينسى مهمته الرابعة.
ويضيف مشغل الرادار البالغ 22 عاما: "كانت هذه هي المرة الأولى التي تسنى لنا فيها تطبيق ما نتدرب عليه، ونقول لأنفسنا إن جهدنا لم يذهب سدى، نشعر بأننا مفيدون".
وبالفترة من 5 ديسمبر/كانون الأول إلى 25 فبراير/شباط الماضيين، تم نشر هذه الفرقاطة متعددة المهام في البحر الأحمر وخليج عدن، وهو ممر بحري استراتيجي تتعرض فيه سفن تجارية بانتظام لهجمات من مليشيات الحوثي.
وفي أربع مناسبات، اضطرت الفرقاطة إلى استعمال صواريخ من طراز "أستر 15" لإسقاط طائرات مسيّرة أطلقها الحوثيون ضدها أو ضد السفن التي كانت ترافقها.
ويوضح روبن أن "هناك البعض ممن قضوا 20 عاما في البحرية دون أن يختبروا ذلك"، معربًا عن "فخره الشديد" مع أفراد الطاقم البالغ عددهم 136 فردا خلال زيارة وزير القوات المسلحة سيباستيان لوكورنو.
وفي عام 2020، حذّر الأدميرال بيار فاندير رئيس أركان البحرية -آنذاك-، ضباط الأكاديمية البحرية المستقبليين من أنهم يدخلون "بحرية من المحتمل أن تتعرض للنيران"، وأنه يجب عليهم "الاستعداد لها"، لكن فتح النار في القتال يظل أمرا نادر الحدوث.
ويعود تاريخ آخر هجوم نفذته البحرية الفرنسية إلى 14 أبريل/نيسان 2018، مع إطلاق ثلاثة صواريخ كروز من الفرقاطة لانغدوك خلال العملية "هاميلتون" ضد مواقع مرتبطة ببرنامج الأسلحة الكيميائية السوري.
"السفينة تهتز"
سأل الوزير القائد الكابتن لوران ساونوا: "متى كانت آخر مرة أطلقت فيها السفينة صاروخ أستر؟"، فأجاب "لم يسبق لها ذلك".
ويضيف الوزير "نعم.. لقد تغير الزمن"، مشيرا إلى "تراكم التهديدات".
ومنذ نشر �لانغدوك� التي تم تعزيزها ثم استبدالها في المنطقة بالفرقاطة ألزاس وحاليا بالفرقاطة لورين، أطلقت البحرية الفرنسية 22 صاروخا من طراز "أستر" ضد مسيّرات وصواريخ باليستية للحوثيين.
ونفّذت المليشيات ما لا يقل عن 50 هجوما على سفن منذ الخريف، وفق وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون).
وأثناء مهمة الفرقاطة، يمكن أن يأتي التنبيه في أي وقت من النهار أو الليل، ففي 20 فبراير/شباط الماضي، كان الوقت قد تجاوز منتصف الليل عندما توجه روبن في غضون دقائق قليلة من سريره إلى موقعه.
ويقول: "قبل الإطلاق، نسمع الإعلان ثم نشعر بالصاروخ وهو يغادر، فهو تجعل السفينة تهتز"، معربا عن اعتقاده في أن التدريب يؤتي ثماره.
ويضيف شارحا للوزير أن ردود الفعل التي تم تطويرها أثناء التدريب ضرورية للقيام بالأشياء بسرعة وبشكل جيد.
فبمجرد رصد الطائرة المسيّرة يكون أمام السفينة عشر دقائق قبل أن تصل إليها، لكن "عندما يتعلق الأمر بصاروخ باليستي، مثل الذي تعاملت معه الفرقاطة ألزاس، فإن أمامنا عشر ثوان".
ويرى الأدميرال كريستوف كلوزيل، رئيس قوة العمل البحرية التي تجمع كل السفن السطحية الفرنسية، أن ذلك "أمر مطمئن، فهو يظهر أن التدريب يتكيف مع الواقع".
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
أسباب برودة القدمين حتى مع ارتداء الجوارب الدافئة
-
أسوأ وأفضل الاقتصادات العربية أداء في 2026 و2027
-
عاجل: إعادة فتح طريق المدينة – الضباب في تعز أمام المواطنين
-
طرق طبيعية لتهدئة اضطرابات المعدة في المنزل
-
مدرب فرنسا السابق يعود إلى القضاء.. بسبب أزمة بنزيما قبل مونديال قطر 2022
-
مواعيد مباريات اليوم الخميس 15-102026 والقنوات الناقلة
-
تفاصيل القبض على مسؤولين كبار في مصر بتهمة الفساد

ظلال الحرب تعكر صفو الرحلة الإيمانية.. المعتمرون يجدون أنفسهم في مرمى الضربات الحوثية
أسعار الصرف في اليمن اليوم الخميس.. كم سجل الدولار والريال السعودي في عدن وصنعاء؟
عاجل: إعادة فتح طريق المدينة – الضباب في تعز أمام المواطنين
اليمن يدين افتتاح الحكومة الكولومبية سفارتها لدى الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة
مصدر يكشف الحجم الحقيقي لأضرار الهجوم الحوثي الباليستي على المقر الرئيسي لأرامكو في الظهران
مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه ضمن 11 شركة كبرى في دبي تتعهد بتوظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في عملياتها






