كشفت مصادر مطلعة على الأمر، عن توقف جهود وساطة محلية لفتح الطرق المغلقة منذ أكثر من 10 سنوات، نتيجة تعنت مليشيا الحوثي إذ وضعت شروطاً تعجيزية لفتح طريق مأرب نهم صنعاء.
وخلال سنوات الحرب، تواصل المليشيات الحوثية - ذراع إيران باليمن - ممارساتها العدائية التي تفاقم معاناة ملايين من الشعب، وذلك خلال إصرارها على إغلاق الطرق الرئيسية، وهو ما تسبب في إعاقة حركة تنقل الجماهير والبضائع بين المحافظات المختلفة.
وكانت وساطة محلية تأمل في إعادة فتح طرق رئيسية بين محافظتي مأرب وصنعاء وفتح طرق تعز خلال شهر رمضان المبارك، ولكن وقفت مليشيا الحوثي حجر عثرة أمام جهود الوسطاء، وسعت إلى إخفاء عدم رغبتها بفتح الطرق من خلال إعلانها عن افتتاح طرق بديلة غير رئيسية لا تحقق الهدف المطلوب في التخفيف من الأعباء.
وفي هذا السياق، أكد الصحفي اليمني ماجد الداعري، على استغلال مليشيا الحوثي، لملف الطرق من أجل تحقيق مكاسب سياسية وعسكرية على حساب معاناة ملايين اليمنيين الذين يجدون صعوبة كبيرة في عملية التنقل، إضافة إلى تعثر حركة نقل البضائع والسلع الغذائية، وهو ما يفاقم تداعيات أزمة انعدام الأمن الغذائي في اليمن.
ونقلت جريدة الاتحاد الإماراتية عن ماجد الداعري قوله، أن إعادة فتح الطرق ضرورة ملحة، وخطوة أساسية لأي حل للأزمة الاقتصادية والسياسية التي يشهدها اليمن، إضافة إلى كون ذلك أهم وأبرز خطوات تخفيف تداعيات الأزمة الإنسانية التي يُعاني منها الشعب، شمالاً وجنوباً، لا سيما أنها بلغت حداً لا يمكن السكوت عليه بأي حال.
واضاف الداعري: إن الشعب اليمني هو الذي يتحمل تداعيات الأزمة، ويتجسد ذلك بشكل واضح في الغلاء الناتج عن إغلاق الطرق وصعوبة نقل البضائع والسلع، مشيراً إلى ضرورة أن تكون هذه القضية الإنسانية في أولوية الاهتمام، ولا تقبل التراخي.
و أعلنت الحكومة الشرعية في وقت سابق، عن مبادرة لفتح الطرق المغلقة من جانب واحد بهدف التخفيف من معاناة المدنيين أثناء السفر ونقل البضائع، مؤكدة أن مليشيا الحوثي رفضت فتح الطريق الذي يربط مأرب بمديرية نهم وصولاً إلى صنعاء، وأعلنت عن طريق بديل يمر عبر خولان إلى مديرية صرواح في محافظة مأرب، وهو طريق فرعي لا يسمح بمرور ناقلات البضائع وحافلات الركاب.
وفي السياق ذاته، قال الناشط السياسي اليمني، عيضة بن لعسم، لجريدة الاتحاد الإماراتية، أن مليشيا الحوثي لا تهتم بأي خطوة أو مبادرة تخفف من معاناة اليمنيين، بل بالعكس تعمل على تعميق المعاناة الإنسانية عبر ممارسات عدائية تفاقم الأزمات المعيشية، بإصرارها على استمرار غلق الطرق، ومساعيها لتدمير شبكة الطرق الرابطة بين المحافظات.
وفي دراسة سابقة لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي اليمني، أوضحت بأن مليشيا الحوثي ألحقت أضراراً بالغة بنحو 29% من إجمالي شبكة الطرق داخل المدن، وتعرض نحو 500 كيلومتر من الطرق للتدمير الكلي، و50% من شبكة الطرق في مدن الحزم وتعز وصعدة ومأرب لضرر بالغ.
ويشار إلى أن المليشيات الحوثية تعمدت إفشال الاتفاقات الأممية المعنية بفتح الطرق بين المحافظات، ومن بينها اتفاق استوكهولم العام 2018 الذي نص على رفع الحصار عن محافظة تعز، وفتح الطرق بين الحديدة والمحافظات المجاورة.
المصدر: جريدة الاتحاد الاماراتية
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
أسباب برودة القدمين حتى مع ارتداء الجوارب الدافئة
-
أسوأ وأفضل الاقتصادات العربية أداء في 2026 و2027
-
ترامب يلوّح بخطوات جديدة تجاه إيران: انتظروا حتى تروا ما سنفعله.. لقد سئمنا منهم
-
إيران تلجأ إلى أساليب جديدة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز.. والكشف عن الهدف
-
طرق طبيعية لتهدئة اضطرابات المعدة في المنزل
-
مدرب فرنسا السابق يعود إلى القضاء.. بسبب أزمة بنزيما قبل مونديال قطر 2022
-
مواعيد مباريات اليوم الخميس 15-102026 والقنوات الناقلة

ظلال الحرب تعكر صفو الرحلة الإيمانية.. المعتمرون يجدون أنفسهم في مرمى الضربات الحوثية
أسعار الصرف في اليمن اليوم الخميس.. كم سجل الدولار والريال السعودي في عدن وصنعاء؟
عاجل: إعادة فتح طريق المدينة – الضباب في تعز أمام المواطنين
اليمن يدين افتتاح الحكومة الكولومبية سفارتها لدى الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة
مصدر يكشف الحجم الحقيقي لأضرار الهجوم الحوثي الباليستي على المقر الرئيسي لأرامكو في الظهران
مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه ضمن 11 شركة كبرى في دبي تتعهد بتوظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في عملياتها






