أحدث ترحيب الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، اليوم الثلاثاء، بما جاء في اتفاق إلغاء قرارات البنك المركزي اليمني، استياء شعبي واسع وتندر بين أوساط اليمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي، كونه يصب في مصلحة مليشيا الحوثي، دون الخروج بأي مكاسب للشعب.
وجاءت تنازلات الشرعية لمليشيا الحوثي دون أي مقابل، الأمر الذي يؤكد للشعب اليمني أن الشرعية ليست في مستوى الميدان ولا حتى في مستوى المفسبكبن، هي في مستوى كبش العيد الذي يزينوه ويطبطوا عليه من أجل ذبحه أضحية.
وكانت الحكومة الشرعية قد أعلنت ترحيبها بالبيان الصادر عن المبعوث الأممي حول الغاء القرارات الاخيرة بحق عدد من البنوك والقطاع المصرفي، واستئناف الرحلات الجوية عبر مطار صنعاء الدولي، وتيسيرها الى وجهات أخرى حسب الحاجة.
وقالت في بيان رسمي منشور على موقع وكالة أنباء سبأ الحكومية، إن الموافقة على القرار جاء عملا بمبدأ المرونة في انفاذ الاصلاحات الاقتصادية والمصرفية الشاملة، واستجابة لالتماس مجتمع الاعمال الوطني، وجهود الوساطة الاممية والاقليمية والدولية.
واعتبرت موافقتها تأتي كمدخل للتخفيف من معاناة الشعب اليمني، معربة عن أملها في أن يقود الاتفاق المعلن الى تهيئة الظروف المواتية من اجل حوار بناء لانهاء كافة الممارسات الحوثية التدميرية بحق القطاع المصرفي، والاقتصاد والعملة الوطنية،و الوفاء بالالتزامات الواردة في خارطة الطريق وعلى راسها استئناف تصدير النفط.
وجددت الحكومة تأكيدها أن الإصلاحات الاقتصادية تهدف إلى حماية المركز القانوني للدولة، وتمكين البنك المركزي اليمني من حقوقه الحصرية في ادارة السياسة النقدية، وحماية القطاع المصرفي والمودعين، والحد من التداعيات الكارثية لتوقف الصادرات النفطية على العملة الوطنية، والفئات الاشد ضعفا في مختلف انحاء الوطن.
وتضمن الاتفاق، حسب بيان مكتب المبعوث الأممي، إلغاء القرارات والإجراءات الأخيرة ضد البنوك من الجانبين، والتوقف مستقبلا عن أي قرارات أو إجراءات مماثلة، واستئناف طيران اليمنية للرحلات بين صنعاء والأردن، وزيادة عدد رحلاتها إلى ثلاث يوميا، وتسيير رحلات إلى القاهرة والهند يومياً، أو بحسب الحاجة.
هذا، وكانت قرارات البنك المركزي اليمني في عدن قد لاقت قبولا لدى شريحة واسعة من الشعب اليمني، الذي خرج بمسيرات ومظاهرات مؤيد لتلك القرارات، ورافضة لأي ضغوطات للتراجع عنها.
وعزا متابعون هذا التراجع إلى التهديدات، التي أطلقها زعيم مليشيا الحوثي ضد السعودية.
وقوبل إعلان التراجع عن القرارات بغضب شعبي واسع في اوساط اليمنيين حيث اعتبره البعض اخر فرص الحكومة والتي لن تتكرر .
وذهب الكثير للقول بأن هذا الخذلان المتكرر يفقد الحكومة ثقتها بالناس ويجعلها مرتهنة للسعودية بكامل قراراتها.
وفي تعليقه قال السياسي خالد بقلان في منشور رصده نافذة اليمن على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك: سخط كبير من تراجع الرئاسي وحكومته من قبل الحاضنة الشعبية الداعمة لشرعية..!!
وتساءل بقلان: هل فكرت الشرعية والتحالف في ردة فعل الناس لان ديباجة التراجع حملت هموم ومعانات الناس في مناطق الحوثي..!
وتساءل أيضا: السؤال ماذا عن الناس في المناطق المحررة اليسوا شعب له حق ويستحق خدمات ورواتب و تعزيز العملة..؟!.
من جهته قال الناشط عزي التاج: أن "الشرعية التي لاتدافع عن سيادتنا وقضيتنا وترضخ لضغوطات هدفها تركيعنا وتجويعنا وتساعد في ديمومة انقلاب المليشيات لا تلزمنا'.
وحث على "حركة تمرد لسحب الثقة من حكومة الشرعية الفاسدة ومجلس القيادة الرئاسي".
الإعلامي عبدالسلام الشريحي قال هو الآخر:"والله ما في أوسخ من الشرعية إلا شلة المبررين الرخاص اللي معاها".
وسخر الناشط محمد يحيى اليونيسي بالقول: "فوّضناهم لاستعادة كرامتنا، ففقدوا هم كرامتهم..!!".
وكان مجلس القيادة الرئاسي قد أكد خلال الفترات الماضية تمسكه بجدول واضح لاستئناف تصدير النفط، وتوحيد العملة الوطنية، وإلغاء كافة الإجراءات الحوثية التعسفية بحق القطاع المصرفي، كشرط للمشاركة في أي حوار حول الملف الاقتصادي.
وجاء ذلك عقب توجيه البنك المركزي اليمني، بوقف التعامل مع 6 من أكبر بنوك البلاد، بسبب تعاملها مع الحوثيين، وأشار البنك المركزي إلى أن قراره جاء بسبب "عدم التزام هذه البنوك لأحكام القانون، واستمرار تعاملها مع جماعة مصنفة إرهابية (في إشارة إلى جماعة الحوثي) وتنفيذ تعليماتها بالمخالفة لقواعد العمل المصرفي وأحكام القانون ".
وطالب حينها المبعوث، بتأجيل تنفيذ قرارات البنك المركزي حتى نهاية شهر أغسطس، وإبلاغ البنوك المراسلة ونظام سويفت بتأجيل أي إجراءات قد تؤثر سلباً على البنوك ، مبديا دعمه لإطلاق حوار برعاية الأمم المتحدة بين الأطراف اليمنية لمناقشة التطورات الاقتصادية الأخيرة بهدف إيجاد حلول تخدم مصلحة جميع اليمنيين.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
وزارة الزراعة توقع مذكرة تفاهم مع برنامج الأغذية العالمي لتعزيز الأمن الغذائي في اليمن
-
السلطات تضبط مخبزاً مخالفاً في عدن بسبب التلاعب بالروتي
-
وول ستريت جورنال: السعودية تطلب مساعدة باكستان في الدفاع الجوي لمواجهة هجمات الحوثيين
-
استشاري يكشف علامة خفية تظهر على ساقيك قد تشير إلى مشكلة في القلب.. ويوضح متى تستدعي مراجعة الطبيب
-
الشباب والرياضة" و"صلة للتنمية" توقّعان مذكرة تفاهم لتشغيل وتطوير مراكز الشباب
-
مدرب فرنسا السابق يعود إلى القضاء.. بسبب أزمة بنزيما قبل مونديال قطر 2022
-
فوائد مذهلة لصحة القلب والهضم والطاقة.. ماذا يحدث لجسمك عند تناول التمر؟

هل تتدخل مصر عسكريا في اليمن؟.. وزير الخارجية المصري يرد
قوات التحالف العربي تعلن زوال الخطر المهدد للعاصمة الرياض
أزمة وقود خانقة تضرب صنعاء وطوابير طويلة من السيارات أمام المحطات
«لماذا لم تمنع الدفاعات الجوية السعودية استهداف مطار الرياض؟».. بالفيديو.. محللان عسكريان يجيبان ويكشفان نسبة نجاح الاعتراضات الجوية السعودية
بيان سعودي عن حصيلة الضحايا والأضرار بعد سقوط شظايا صاروخين "كروز" في الرياض
وول ستريت جورنال: السعودية تطلب مساعدة باكستان في الدفاع الجوي لمواجهة هجمات الحوثيين






