استعرض صحفي متخصص في الشأن الإقتصادي المكاسب التي حققتها الحكومة الشرعية من قرارات وإجراءات البنك المركزي اليمني في عدن على الرغم من إلغاءها يوم امس الثلاثاء بحسب بيان مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ .
وفي وقت سابق، قال المبعوث الأممي ان الحكومة والحوثي ابلغوه باتفاهم على عدة تدابير لتهدئة التوتر فيما يتعلق بالقطاع المصرفي والخطوط الجوية اليمنية .
ووفق البيان فإن الاتفاق تضمن إلغاء كافة القرارات والإجراءات الأخيرة ضد البنوك من قبل الطرفين، والامتناع مستقبلاً عن أي قرارات أو إجراءات مماثلة.
ويمثل هذا الاتفاق ضربة لجهود البنك المركزي في عدن الساعية إلى إنهاء تحكم الميليشيات الحوثية بالقطاع المصرفي وإنقاذه من عبثها وانهاء الانقسام النقدي الذي تعيشه البلاد بسبب منع الميليشيات تداول الطبعة الجديدة من العملة الوطنية في مناطق سيطرتها .
رغم ذلك، قال الصحافي الاقتصادي محمد الجماعي، في منشور على صفحته بفيسبوك، رصدها موقع (نافذة اليمن) أن الشرعية حققت عشرة مكاسب من قرارات البنك منها تفعيل مركزها القانوني وشرعيتها الدولية والتأكيد على استقلاليتها في اتخاذ القرارات بدليل احتشاد الضاغطين للتراجع عنها.
واضاف أن القرارات فضحت التوطؤ الأممي مع ميليشيات الحوثي واكدت على تغليب المصلحة العامة للشعب اليمني في كل اليمن وان الشرعية مسؤولة عن الجميع.
ويرى الجماعي أن التراجع عن القرارات لا يعني توقف الشرعية عن إيجاد حلول واستراتيجيات بديلة ومبتكرة لمواجهة التحديات الاقتصادية.
وأكد أن القرارات الصعبة تتطلب أحياناً مرونة لتحقيق الأهداف بعيدة المدى وهذا ما أظهرته الشرعية، لافتا إلى أن القرارات أسهمت في تقليل التوترات وضمان استمرار الخدمات المصرفية الضرورية للشعب وكسر حصار الحكومة المستمر منذ نحو ثلاثة أعوام بدون موارد ولا عائدات.
ولفت إلى أن هذه القرارات ستعزز الاستفادة من نتائج المفاوضات القادمة في مفاوضات وستساهم في تعزيز موقف اليمن في الساحة الدولية وجلب المزيد من الدعم والمساعدات.
ومثلما للقرارات مكاسب فإنه إلغاءها كان لها خسائر حسبما أورد الجماعي في منشوره.
ومن تلك الخسائر تراجع ثقة المواطنين والتأييد والزخم الشعبي، وإضعاف هيبة الحكومة الشرعية واظهارها بمظهر الضعيف وغير القادر على تنفيذ قراراتها المستقلة.
واضاف أن إلغاء القرار يعني استمرار نفوذ الحوثيين وبقاء البنوك المتعاملة مع الحوثيين في أماكنها دون إجراءات حاسمة ما يعني تقوية موقف الحوثيين في هذا الصراع وإتاحة المجال مجددا للحصول على تمويلات لأنشطتهم.
كما تسبب الإلغاء باستمرار انقسام النظام المصرفي وتباين السياسات النقدية وتعميق الأزمة الاقتصادية في البلاد واستمرار تفاقم التضخم والبطالة، وزيادة المعاناة المعيشية للمواطنين في كل أنحاء اليمن.
ويشير الجماعي إلى أن الشرعية بإلغاء القرارات فقدت أحد أهم أسلحتها في الصراع والتأثير والتفاوض، وخسرت الورقة الاقتصادية ستؤدي إلى خسائر أكبر ككلفة مادية وبشرية لإنجاز الحسم العسكري.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
ترامب: ربما تمادينا في استهداف القيادات الإيرانية
-
وزارة الزراعة توقع مذكرة تفاهم مع برنامج الأغذية العالمي لتعزيز الأمن الغذائي في اليمن
-
السلطات تضبط مخبزاً مخالفاً في عدن بسبب التلاعب بالروتي
-
وول ستريت جورنال: السعودية تطلب مساعدة باكستان في الدفاع الجوي لمواجهة هجمات الحوثيين
-
استشاري يكشف علامة خفية تظهر على ساقيك قد تشير إلى مشكلة في القلب.. ويوضح متى تستدعي مراجعة الطبيب
-
الشباب والرياضة" و"صلة للتنمية" توقّعان مذكرة تفاهم لتشغيل وتطوير مراكز الشباب
-
مدرب فرنسا السابق يعود إلى القضاء.. بسبب أزمة بنزيما قبل مونديال قطر 2022

قوات التحالف العربي تعلن زوال الخطر المهدد للعاصمة الرياض
أزمة وقود خانقة تضرب صنعاء وطوابير طويلة من السيارات أمام المحطات
«لماذا لم تمنع الدفاعات الجوية السعودية استهداف مطار الرياض؟».. بالفيديو.. محللان عسكريان يجيبان ويكشفان نسبة نجاح الاعتراضات الجوية السعودية
بيان سعودي عن حصيلة الضحايا والأضرار بعد سقوط شظايا صاروخين "كروز" في الرياض
وول ستريت جورنال: السعودية تطلب مساعدة باكستان في الدفاع الجوي لمواجهة هجمات الحوثيين
السلطات تضبط مخبزاً مخالفاً في عدن بسبب التلاعب بالروتي






