يتساءل كثير من المسلمين عن الحكم الشرعي لقطع الصلاة من أجل الرد على الهاتف، خاصة عندما يرن الهاتف أثناء أداء الفريضة، ويخشى المصلي أن يكون الاتصال متعلقًا بأمر عاجل أو موقف يستدعي تدخله الفوري.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو هيئة كبار العلماء، أن قطع الصلاة يجوز في حالات الضرورة القصوى التي لا تحتمل الانتظار حتى الانتهاء من الصلاة، لا سيما إذا كان عدم الاستجابة للأمر العاجل سيؤدي إلى وقوع ضرر جسيم يتعذر تداركه لاحقًا.
وأكد أن مجرد ورود اتصال هاتفي لا يبرر للمسلم إنهاء صلاته والرد عليه، كما لا يجوز قطع الصلاة لمجرد الرغبة في الرد على الزوجة أو الصديق، أو لمجرد احتمال وجود أمر مهم دون التأكد من ذلك.
وأضاف أن الحكم يختلف إذا تيقن المصلي أن هناك أمرًا بالغ الأهمية يستدعي تدخله، وأن التأخر في الاستجابة قد يؤدي إلى ضرر أو أذى لأحد الأشخاص، ففي هذه الحالة يجوز له قطع الصلاة، والتعامل مع الأمر العاجل، ثم إعادة الصلاة بعد الانتهاء منه.
وشدد عضو هيئة كبار العلماء على أن الصلاة مقام عظيم يقف فيه المسلم بين يدي الله سبحانه وتعالى، ولذلك لا ينبغي الانشغال عنها أو الخروج منها إلا لسبب معتبر، وفي مقدمة ذلك دفع الضرر عن النفس أو الآخرين عند الضرورة.
ودعا المسلمين إلى المحافظة على الصلوات والحرص على أدائها في أوقاتها، وعدم التساهل في قطعها لأسباب عادية لا تستدعي ذلك، مع مراعاة الحالات الاستثنائية التي تستوجب التدخل العاجل، والتقوى والالتزام بأحكام الله تعالى.
حكم قطع الصلاة بسبب الرد على الهاتف
من جانبه، أوضح الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، أن تقدير مدى أهمية المكالمة الهاتفية التي ترد أثناء الصلاة يرتبط بظروف كل حالة، إذ يختلف الأمر من شخص إلى آخر وفقًا لطبيعة الاتصال وما قد يترتب على عدم الرد عليه.
وأشار إلى أن تحديد ما إذا كانت المكالمة تدخل في نطاق الضرورة أو الحاجة التي تبيح قطع الصلاة يعود إلى المصلي نفسه، بناءً على تقديره للموقف ومدى إمكانية تدارك المصلحة التي قد تفوت إذا لم يرد على الاتصال، أو تجنب الضرر المتوقع نتيجة عدم الاستجابة.
وبيّن أنه إذا كان المصلي ينتظر مكالمة بالغة الأهمية، وكان يغلب على ظنه أن عدم الرد عليها سيؤدي إلى ضياع مصلحة لا يمكن تعويضها، أو وقوع ضرر يصعب تداركه، فإنه يجوز له شرعًا قطع الصلاة والرد على الهاتف.
وشدد مفتي الجمهورية السابق على ضرورة ألا يتجاوز قطع الصلاة حدود الحاجة أو الضرورة التي استدعت ذلك، فلا ينبغي اتخاذ المكالمات الهاتفية المعتادة ذريعة لقطع العبادة، وإنما يقتصر الأمر على الحالات التي تستدعي تدخلًا حقيقيًا وفقًا لتقدير المصلي وظروف الموقف.
وأوضح أن المصلي إذا قطع صلاته لهذا السبب، فعليه أن يستأنفها ويؤديها من جديد بعد الانتهاء من المكالمة والتعامل مع الأمر الذي استوجب قطعها، وبذلك يكون قد راعى حكم الصلاة وفي الوقت نفسه تعامل مع الضرورة التي لا تحتمل التأجيل.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
بتصحي من النوم تعبانة؟.. 7 أسباب أهمها نقص بعض العناصر الغذائية
-
تعرّف على شركات الطيران المستمرة في تسيير رحلاتها إلى السعودية
-
سعر الدولار في البنوك الآن
-
هل بدأت إيران ترفع الراية البيضاء؟.. طهران تقدم عرضًا جديدًا لأميركا بشأن مضيق هرمز وتبدي استعدادها لاستئناف المفاوضات
-
مواعيد مباريات اليوم الأحد 25 - 10 - 2026 والقنوات الناقلة
-
أسعار الصرف في اليمن اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026.. كم سجل الدولار والريال السعودي في صنعاء وعدن؟
-
برشلونة يفاجئ ريال مدريد باستدعاء لاعب إسرائيلي

أفضل 3 أطعمة للوقاية من حصوات الكلى
مصر تحسم الجدل: تفويض الدفاع عن السعودية لا يعني الحرب على اليمن
عينيك بترف باستمرار؟.. 7 أسباب شائعة منها كثرة استخدام الهاتف والكمبيوتر
إرسال الرسائل في موعد محدد.. واتساب يحقق أخيرا مطلبا طال انتظاره على آيفون
إيران تفعّل «الدفاع الموزاييكي» تحسبًا لضربة أمريكية إسرائيلية.. وتمنح 31 قيادة إقليمية صلاحية شن هجمات دون الرجوع إلى طهران
بالتنسيق مع إسرائيل.. الكشف عن خطة ترامب في الهجوم القادم على إيران





