بعد أن فشلت خطة الميليشيات الحوثية في إغلاق الطريق الرئيسية التي تربط ميناء عدن بمناطق سيطرتها، أقرت أخيراً فرض سلسلة من الجبايات والقيود على البضائع الواصلة إلى تلك المناطق، سعياً إلى إرغام المستوردين على تحويل بضائعهم إلى ميناء الحديدة، الخاضع لها، بغرض حصولها على المزيد من الموارد لتمويل حربها على اليمنيين.
ووفق ما ذكره عاملون في قطاع النقل وآخرون في الغرف التجارية والصناعية اليمنية، فإن ميليشيات الحوثي ضاعفت من القيود والجبايات التي تفرضها على البضائع القادمة من مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، ما تسبب بارتفاع أسعارها بشكل كبير، خصوصاً بعد إغلاقها الطريق الرئيسي الذي يربط ميناء عدن بالمناطق الخاضعة لسيطرتها عبر محافظتي الضالع وإب، ومن ثم إغلاقها الطريق الفرعي الآخر الذي يمر عبر منطقة يافع في محافظة لحج إلى محافظة البيضاء، وهو ما ضاعف من تكاليف النقل، وجعل الشاحنات تسلك طريقاً التفافياً يمر عبر ثلاث محافظات.
وحسب ما قاله المستورد، فإنه عند دخول البضائع عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية يقوم التجار بدفع الرسوم الجمركية القانونية، لكن وعند وصول البضائع المنفذ الجمركي الذي استحدثته الميليشيات في منطقة سقم في مديرية العدين بمحافظة إب يُلزم التجار بدفع رسوم جمركية جديدة تساوي ضعف المبلغ الذي تم دفعه في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية.
ويضيف: «ما إن تصل البضائع مدخل محافظة ذمار حتى يتم إيقاف شاحنات النقل مرة ثانية في المنفذ الجمركي المستحدث هناك رغم أن لدى سائقيها إيصالاً رسمياً بدفع الرسوم الجمركية للمرة الثانية، حيث يطالب عناصر الميليشيات بمطابقة الحمولة مع البيانات الجمركية، إذا لم يدفع لهم مقابل مالي للسماح بالمرور».
ويقول قيادي في الغرف التجارية لـ«الشرق الأوسط» إن الناقلات ما إن تصل مدخل العاصمة صنعاء حتى يتم إيقافها في الحاجز الأمني الواقع فني منطقة قاع القيضي، ولا يسمح لها بالمرور إلا بعد دفع مبلغ 120 ألف ريال (حوالي 200 دولار) تحت مسمى رسوم تحسين العاصمة، وقبل ذلك هناك أكثر من 20 نقطة تفتيش منتشرة على طول الطريق من عدن وحتى صنعاء. وفي كل نقطة يلزم سائق الناقلة بدفع مبلغ يتراوح بين 10 و20 ألف ريال (الدولار حوالي 600 ريال).
ولا تنتهي العوائق والجبايات بوصول البضائع مدخل العاصمة، لكن الميليشيات - بحسب المصدر - تأمر الناقلات بالدخول إلى مكتب الجمارك هناك للفحص والمطابقة، وبعدها يتم إلزام التجار بتحريز البضائع في المخازن، ويمنع عليهم التوزيع على تجار التجزئة إلى حين حضور ممثلين عن هيئة المواصفات والمقاييس، مع أن كل البضائع الواصلة إلى الموانئ لا يسمح بدخولها إلا بعد التأكد من مطابقتها للمواصفات ومنح التاجر شهادة رسمية بذلك.
ووفق ما يقوله عضو مجلس الغرفة التجارية في صنعاء، فإن مندوبي هيئة المواصفات والمقاييس وضبط الجودة التابعة لميليشيات الحوثي بعد أن يقوموا بتحريز البضاعة وعدها بالكامل، يعودون لفحصها في وقت لاحق قد يستغرق في بعض الأحيان ثلاثة أشهر، رغم متابعة مندوبي التجار للهيئة للإسراع في فحص البضائع، خصوصاً تلك التي تتأثر بالحرارة.
وعند حضورهم يلزمون التاجر بدفع مبلغ 50 ألف ريال تحت مسمى «أتعاب شخصية» إلى جانب قيامهم بأخذ كمية من البضائع تحت مبرر فحصها، ثم يقومون بمصادرتها، قبل أن يعطوا الموافقة على توزيع الشحنات على أسواق التجزئة
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
بتصحي من النوم تعبانة؟.. 7 أسباب أهمها نقص بعض العناصر الغذائية
-
تعرّف على شركات الطيران المستمرة في تسيير رحلاتها إلى السعودية
-
سعر الدولار في البنوك الآن
-
أسعار الصرف في اليمن اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026.. كم سجل الدولار والريال السعودي في صنعاء وعدن؟
-
هل بدأت إيران ترفع الراية البيضاء؟.. طهران تقدم عرضًا جديدًا لأميركا بشأن مضيق هرمز وتبدي استعدادها لاستئناف المفاوضات
-
مواعيد مباريات اليوم الأحد 25 - 10 - 2026 والقنوات الناقلة
-
برشلونة يفاجئ ريال مدريد باستدعاء لاعب إسرائيلي

وزير الدولة لشؤون المرأة تناقش من مؤسسة لأجل الجميع اسهامها في تحسين اوضاع النساء
محافظ تعز يترأس اجتماعاً للجنة الطوارئ لمناقشة الأوضاع الخدمية والتموينية والصحية
تفاصيل المسافة بين المسجد الحرام ومشعر عرفات وسقوط شظايا الصاروخ الحوثي في مكة
أسعار الصرف في اليمن اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026.. كم سجل الدولار والريال السعودي في صنعاء وعدن؟
السيسي يحدد دور القاهرة في الدفاع عن السعودية وموقفها من شن الجيش المصري هجمات على اليمن
متحدث الجوازات يكشف لـ«المرصد» شروط تصحيح أوضاع 4 فئات من اليمنيين.. ومقيم يمني يلقي قصيدة شكر للقيادة






