كشف صحفي يمني عن السبب الذي أجبر مليشيا الحوثي على قبول الهدنة، رغم رفضها في أوقات سابقة.
وقال الكاتب والصحفي وضاح الجليل: إن ‘‘هذه الهدنة رفضها الحوثي مراراً وتكراراً؛ لأنه لم يكن بحاجة لها. كان لديه يقين راسخ بأنه قادر على حسم معاركه، وخصوصاً معركته في مأرب’’.
وأضاف الجليل في مداخلة مع صحيفة «الشرق الأوسط»: ‘‘كان آخر مشروع هدنة عُرض على الحوثي العام الماضي؛ لكن تصريحات مموليه الإيرانيين زعمت أنهم سيفطرون في مأرب، ويذوقون من تمرها، إلا أنه الآن بات بحاجة للهدنة من أجل استعادة توازنه بعد الخسائر التي تكبدها طوال الشهور الماضية، والتي لم ينتج عنها سوى فشله في اقتحام مأرب، وخسارته البشرية والمادية الهائلة، وطرده من مديريات بيحان وعين وعسيلان في شبوة، ثم ملاحقة فلوله في محيط مدينة مأرب’’.
واشار الصحفي اليمني إلى أن هذا الانكسار الحوثي ترافق مع تراجع كبير في حجم إيراداته المالية التي تمول حربه وحشوده العسكرية، وهو ما دفعه لخلق أزمات اقتصادية في مناطق سيطرته، وحرمان المواطنين من الوقود والغاز والمواد الغذائية، وتحويل كل السلع الأساسية إلى السوق السوداء التي يديرها قادته ومشرفوه، بحسب تعبيره.
وأكد أن الحاجة إلى هذه الهدنة هي حاجة حوثية في الأساس، أما المواطنون في مناطق سيطرته ونفوذه أو المدن والأرياف التي يحاصرها، فلن يحصلوا سوى على أقل القليل من المكاسب من هذه الهدنة، وهي مكاسب مؤقتة على قلتها، إن سمح بها الحوثي؛ لكن المعاناة ستستمر، والمأساة الإنسانية لن تتوقف، والحوثي سيستغل الهدنة لزيادة موارده وتجميع ميليشياته ومقاتليه، كما لن يدخر جهداً في تعطيلها إن لم تَسِر وفق مزاجه.
وتساءل الصحفي وضاح الجليل قائلًا: ‘‘هناك سؤال مهم لا بد أن يتم طرحه عند كل هدنة مزمعة، وهو: من سيراقب تنفيذها؟ وما الضمانات لاستمرارها وعدم الإخلال بشروطها؟ وما العقوبات التي ستقع بحق من يخرقها؟’’.
واختتم الصحفي اليمني، حديثه بالقول: ‘‘كل هذه الأسئلة لا بد من أن يتم بحثها ومناقشتها، إضافة إلى ضمانات استمرارها والبناء عليها؛ وكيفية الحصول على تنازلات حقيقية من الطرف الذي انقلب على الدولة ونقض السلام المجتمعي وتسبب في كل هذا الخراب؛ لأن هدف هذه الهدنة يفترض أن يكون في سبيل الحصول على السلام، وليس الاستعداد للحرب، والإعداد لجزء آخر من المعركة، ما دام الحديث عن كونها هدنة إنسانية’’.
وأعلنت الأمم المتحدة، الجمعة الماضية، قبول الأطراف اليمنية بهدنة لمدة شهرين، مع بدء إجراءات لتخفيف الأزمة الإنسانية.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
أطعمة تتلف الأوعية الدموية في الدماغ
-
لأول مرة.. باسم يوسف يتحدث أمام السيسي عن محاولة الوقيعة بين مصر والسعودية
-
الحرس الثوري يهدد إسرائيل بـ"الأرض المحروقة" و"تشريد سكانها في صحراء سيناء"
-
أكبر 10 دول ديونا في العالم.. دولة عربية تتصدر التصنيف
-
الإعلام المصري يضيف لقبا جديدا للرئيس السيسي تزامنا مع تحركات دعم السعودية
-
أسعار بي واي دي Ti7 موديل 2026 في السعودية
-
كيف تحصن نفسك من كل شيء قبل النوم؟.. بـ10 سور تنجو من أكبر مخاوفك

السفير بلفقيه يبحث مع وكالة (أنتارا) الإندونيسية تعزيز التعاون الإعلامي
الحوثيون يعلنون أجواء السعودية غير آمنة ويستثنون مدينتين
"الفلك الدولي" يكشف عن موعد شهر رمضان وعيد الفطر 2027
كيف تحصن نفسك من كل شيء قبل النوم؟.. بـ10 سور تنجو من أكبر مخاوفك
جلسة سرية لتفويض الجيش.. ما شروط إرسال قوات مصرية بمهمة لدعم السعودية؟
بين حسابات السيسي ودرس عبد الناصر.. إمكانية وتداعيات مشاركة مصر للسعودية في مواجهة الحوثيين






