لم تهنأ مليشيات الحوثي بالهدنة التي طالما وافقت عليها كتكتيك لترتيب صفوفها لتجد نفسها لأول مرة تدخل من صدمة إلى أخرى وأمام ضربات متتالية.
ومنذ تسلم مجلس القيادة الرئاسي السلطة من الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي، ومليشيات الحوثي تعيش في حالة من التخبط إثر صدمتها وتبدد أحلامها في تشتت مكونات الشرعية، والتي ظلت تراهن عليها لتحقيق اختراقات عسكرية في الميدان.
وكان وقع أسماء قوام المجلس الرئاسي على قيادات المليشيات الصدمة الأخرى الأكثر وجعا، حيث لم تتوقع المليشيات أن يجدوا أشرس المحاربين وأشدهم صلابة في مسرح القتال على الأرض في سدة الحكم، وسط إجماع شعبي غير مسبوق على هذا التوافق التاريخي.
كما لم تكن تتوقع مليشيات الحوثي الإرهابية أن ترى ألد أعدائها العميد طارق صالح، نجل شقيق الرئيس اليمني السابق، وقائد ألوية حراس الجمهورية ضمن القيادة العليا للبلاد، وفي ظرف أيام فقط من انطلاق مشاورات الرياض التي رفضتها المليشيات كعادتها تنفيذا للأجندة الإيرانية.
ويخشى الحوثيون من وجود "طارق صالح" ضمن أعضاء مجلس القيادة الرئاسي بسبب انتمائه إلى مناطق شمال اليمن وتحديدا الشمال القبلية التي تعدها المليشيات خزانها البشري للعناصر، التي استفردت بها طيلة سنوات، وجيشت منها الآلاف بالترغيب والترهيب.
خنجر صالح
وينتمي العميد طارق صالح إلى عائلة الرئيس الراحل علي عبدالله صالح الذي اغتالته المليشيات في ديسمبر/كانون الأول 2017، وهو صاحب حضور وشعبية قوية في مناطق الشمال مما يجعل عودة أحد أفراد عائلة "صالح" إلى المشهد خنجرا قاتلا في ظهر المليشيات وعامل قلق دائما وإرباكا كبيرا يضرب عمق وجودها.
عامل آخر وفق مصادر قبلية، يتمثل في القوات التي شكلها العميد طارق صالح، والتي يتواجد في قوام أولويتها عدد كبير من الجنود الذين ينتمون إلى عمق مناطق سيطرة مليشيات الحوثي وهو ما يجعل منهم قوة إضافية ضد المليشيات لتأثيرها على أقاربهم في مناطق الشمال وإمكانية استقطاب أعداد كبيرة إلى صفوفهم.
بحسب المصادر فإن المليشيات عملت منذ عامين بكل إمكاناتها لتفكيك هذه القوة التي تنتمي لعمق سيطرتها لكنها خارج قبضة يدها، وذلك عبر ممارسة الضغوط الكبيرة على أقارب الجنود المنضمين لقوات المقاومة الوطنية لإجبارهم على العودة إلى مناطقهم مقابل عدم المساس بهم.
وبحسب المصادر فإنه رغم الضغوط الحوثية عبر أذرعها الاستخبارية والقبلية والسياسية، إلا أنها فشلت بل وتواصلت عملية الانضمام لقوات طارق صالح مما أثار قلق ومخاوف المليشيات من هذا التنامي الكبير لقوات يتواجد ضمنها آلاف الجنود من مناطق شمال الشمال.
آمال قبلية بخلاص طارق والرئاسي
واستبشر العديد من القبائل والسياسيين في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي من تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الذي ضم طارق صالح صاحب الثقل القبلي الأبرز شمالا.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
حمد بن جاسم يوجه تحذيرا جديدا لدول الخليج بعد رسالة من حاكم دبي
-
سموتريتش يوجه رسالة لولي العهد السعودي ويضع شروطا قبل أي مساعدة إسرائيلية للمملكة ضد الحوثيين
-
بعد ارتفاع عدد الوفيات.. ما هو متحور كورونا «ستراتوس» وما أبرز أعراضه؟
-
قبل ظهور التجاعيد.. 6 عادات يومية احذريها
-
لأول مرة.. باسم يوسف يتحدث أمام السيسي عن محاولة الوقيعة بين مصر والسعودية
-
الحرس الثوري يهدد إسرائيل بـ"الأرض المحروقة" و"تشريد سكانها في صحراء سيناء"
-
الإيقاف مع غرامة.. الاتحاد البرتغالي يعلن رسميا عقوبة رونالدو

السفير بلفقيه يبحث مع وكالة (أنتارا) الإندونيسية تعزيز التعاون الإعلامي
الحوثيون يعلنون أجواء السعودية غير آمنة ويستثنون مدينتين
"الفلك الدولي" يكشف عن موعد شهر رمضان وعيد الفطر 2027
كيف تحصن نفسك من كل شيء قبل النوم؟.. بـ10 سور تنجو من أكبر مخاوفك
جلسة سرية لتفويض الجيش.. ما شروط إرسال قوات مصرية بمهمة لدعم السعودية؟
بين حسابات السيسي ودرس عبد الناصر.. إمكانية وتداعيات مشاركة مصر للسعودية في مواجهة الحوثيين






