عشرون عاما مرت على "الفجر الأحمر"، الاسم التي أطلقه الأمريكيون على عملية اعتقال الرئيس العراقي صدام حسين، وانتزاعه بطريقة مذلة من "حفرة العنكبوت" بمدينة الدور قرب تكريت.
قيل إن سائقه أو أحد حراسه وشى به للأمريكيين، وحصل على المكافأة السخية 25 مليون دولار أمريكي، في حين أن الثابت أن صدام حسين بعد المحاكمة، نُفذ فيه حكم الإعدام في 30 ديسمبر عام 2006.
عقب اعتقاله المشهود من قبل قوات خاصة أمريكية، وضع صدام حسين في زنزانة مساحتها 4 في 3 أمتار في مكان مجهول قرب بغداد، وقيل في وصفها إنها كانت تحتوي على طاولة وكرسي بلاستيكي بلون وردي، إضافة إلى سرير، فيما كانت حركاته في الغرفة الصغيرة من دون أي استثناء تحت مراقبة الكاميرات على مدار الساعة!
الغرب وفي طليعتهم الأمريكيون لم يقرروا التخلص من صدام حسين وغزو العراق واحتلاله في سياق الانتقام من هجمات 11 سبتمبر، التي لا دخل لبغداد بها لا من قريب ولا بعيد، ولا لأنه دكتاتور دموي، كما يوصف بعد سقوط أكاذيب الأسلحة النووية والجرثومية، بل لأنه كان يعد حينها عدوا مشاكسا وغير مرغوب به.

يمكن القول إن صدام حسين بعد مقتله فاجأ الغربين وأذهلهم بظهوره وتجليه في أكثر من موقف، أبرزها حدث أواخر عام 2018 بمنطقة مكتظة بشمال شرق لندن، حيث تفاجأ السكان بتثبيت مجهول للوحة تذكارية على مقعد عام بطريقة يصعب نزعها بسهولة. على اللوحة كتبت العبارة التالية: "في ذكرى محبة لصدام حسين" وتحتها تاريخا ميلاده وإعدامه، "1937 – 2006".

قبل أن يلاحقه الأمريكيون بعد غزو واحتلال بلاده في عام 2003، ويتمكنوا منه، تعرض صدام حسين للعديد من محاولات الاغتيال الداخلية، جرى أخطرها في 8 يوليو عام 1982، بهجوم مسلح بالقرب من قرية الدجيل نجا منها، فيما قتل 11 من حراسه.
محاولات اغتيال مماثلة فاشلة جرت في عام 1987، تلتها أخرى في نهاية عام 1988، وثالثة في سبتمبر 1989، فيما نظمت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية محاولة انقلاب عسكري فاشلة عام 1996، خصص لها مبلغ 120 مليون دولار أمريكي.
اللافت أن مسؤولين إسرائيليين كانوا اعترفوا في ديسمبر عام 2003 بعد أيام من اعتقال الأمريكيين لصدام حسين، أن تل أبيب كانت خططت لاغتيال صدام حسين في عام 1992، إلا أن المحاولة ألغيت بسبب مقتل خمسة جنود أثناء تدريبات على تنفيذ العملية، وكان الجنود الخمسة يمثلون دور صدام حسين وحاشيته، وقد قتلوا فيما أصيب ستة آخرون على خلفية استبدال صاروخ تدريب معطوب بآخر حقيقي بطريق الخطأ.

شبكة "سي إن إن" كانت نقلت في ذلك الوقت عن مسؤولين إسرائيليين أن محاولة اغتيال صدام حسين كان من المفترض أن تنفذ بواسطة كوماندوز من خلال استهدافه بصاروخين، أثناء حضوره جنازة أحد أقاربه في مدينة كريت، مسقط رأسه.
إفرايم سنيه، وهو سياسي من حزب العمال وكان عضوا في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالكنيست في عام 1992، أبلغ الشبكة الإخبارية الأمريكية بأن دافع إسرائيل للتخطيط لقتل صدام كان مشابها "لدافع الولايات المتحدة إلى غزو العراق في عام 2003. والكنيست الإسرائيلي يشبه مجلس النواب الأمريكي"!

مسؤولون إسرائيليون كبار وصفوا بأنهم كانوا قريبين من عملية التخطيط لمحاولة الاغتيال زعموا أن نلك المحاولة، لم تكن "انتقاما لصواريخ سكود الـ 39 التي أطلقها العراق على إسرائيل في عام 1991 خلال حرب الخليج.. وضرب معظمها تل أبيب والأحياء المحيطة بها".
مع أن الكشف عن محاولة اغتيال صدام حسين قد جرى بعد القبض على صدام حسين، إلا أن صحيفة هآرتس الإسرائيلية ذكرت أن موشيه يعالون، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي جينها، انتقد نشر تفاصيل الخطة، وقال للصحيفة: "هناك أمور يجب أن تظل داخلية لأسباب أمنية، ولا ينبغي الكشف عنها بطريقة غير مسؤولة للعالم أجمع".
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه ضمن 11 شركة كبرى في دبي تتعهد بتوظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في عملياتها
-
مصر تعلن استعدادها لدعم السعودية بشكل غير مشروط
-
استشاري يكشف علامة خفية تظهر على ساقيك قد تشير إلى مشكلة في القلب.. ويوضح متى تستدعي مراجعة الطبيب
-
فاكهة قد تحمي من نوع خطير من بكتيريا المعدة
-
أزمة وقود خانقة تضرب صنعاء وطوابير طويلة من السيارات أمام المحطات
-
رئيس الوزراء البريطاني يعلن عن قرار عاجل بدعم المملكة بالطائرات والدفاع الجوي
-
ارتفاع جديد.. سعر الدولار اليوم الأربعاء في البنوك مع بداية التعاملات الصباحية

إيران تلجأ إلى أساليب جديدة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز.. والكشف عن الهدف
ترامب يلوّح بخطوات جديدة تجاه إيران: انتظروا حتى تروا ما سنفعله.. لقد سئمنا منهم
استشاري يكشف تأثير تناول القهوة يومياً على القلب.. ويحذر هذه الفئة من مخاطرها
ماذا يحدث لجسمك عند تناول حبة من الرمان يوميًا؟ .. عناصر غذائية
زلة لسان من متحدثة ترامب الجديدة تثير الانتباه.. ماذا قالت؟
واتساب يختبر ميزة طال انتظارها لإرسال الرسائل في موعد محدد تلقائيًا





